جيرار جهامي ، سميح دغيم

868

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التعارض بينهما فلا يتكاذبان . وتشمل القاعدة بحسب ذلك صورة تعادل المتعارضين في السند ، وصورة ما إذا كانت لأحدهما مزية تقتضي ترجيحه في السند ، لأنه في الصورة الثانية بتقديم ذي المزية يلزم طرح الآخر مع فرض إمكان الجمع . وعليه ، فمقتضى القاعدة مع إمكان الجمع عدم جواز طرحهما معا على القول بالتساقط ، وعدم طرح أحدهما غير المعيّن على القول بالتخيير ، وعدم طرح أحدهما المعيّن غير ذي المزية مع الترجيح . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 2 ، 201 ، 1 ) . * في التصوّف - الجمع الذي يعنيه أهله هو أن يصير ذلك حالا له وهو أن لا تتفرّق همومه فيجمعها تكلّف العبد ، بل تجتمع الهموم فتصير بشهود الجامع لها همّا واحدا ، ويحصل الجمع إذ كان باللّه وحده دون غيره . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 88 ، 14 ) . - الجمع عند بعض الطائفة إشارة من أشار إلى حق بلا خلق ، وقال أبو علي الدقّاق : الجمع ما سلب عنك ، وقالت طائفة منهم : الجمع ما أشهدك الحق من فعله بك حقيقة . وقال قوم : الجمع مشاهدة المعرفة وحجته إيّاك نستعين ، وقال بعضهم : الجمع إثبات الخلق قائما بالحق وجمع الجمع الفناء عن مشاهدة كل شيء سوى الحق ، وقال بعضهم : الجمع شهود الأغيار باللّه وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى اللّه عند غلبات الحقيقة ، وقال بعضهم : الجمع مشاهدة تصريف الحق الكل ومن نظم القوم في الجمع والفرق . . . والجمع عندنا أن تجمع ما له عليه مما وصفت به نفسك من نعوته وأسمائه ، وتجمع مالك عليك ممّا وصف الحق به نفسه من نعوتك وأسمائك فتكون أنت أنت وهو هو . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 516 ، 15 ) . - الجمع : هو ما أسقط التفرقة ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطين ، بعد صحّة التمكين ، والبراءة من التلوين ورقته الأولى : جمع علم ، وهو تلاشي علوم الشواهد في العلم اللدني صرفا . والثانية : جمع الوجود ، وهو تلاشي عين الاتصال في عين الوجود محقّا . الثالثة : جمع العين ، وهو تلاشي كل ما نقلته الإشارة في ذات الحق حقّا . والجمع غاية مقامات السالكين ، وطرف بحر التوحيد . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 497 ، 8 ) . - الجمع على الحقيقة . . . أن يجمع الوجود عليه فيكون هو عين الوجود ويجمع حكم ما ظهر من العدد والتفرقة على أعيان الممكنات أنها عين استعداداتها ، فإذا علمت هذا فقد علمت معنى الجمع وجمع الجمع ووجود الكثرة في العين الواحدة ، وألحقت الأمور بأصولها وميّزت بين الحقائق وأعطيت كل شيء حكمه كما أعطى الحق كل شيء خلقه . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 289 ، 19 ) . - حضرة الحق هي حضرة الجمع لأنها جامعة لحضرات الجمع والوجود والكشف والشهود ، ولهذا قيل إن التحقيق والوصول غير المتوهّم والمعقول والدليل والبرهان عين